الثعلبي

144

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

يستقيم ) * ) قال أبو جهل بن هشام : ذاك إلينا إن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم ، فأنزل الله سبحانه " * ( وما تشاؤون إلاّ أن يشاء الله ربّ العالمين ) * ) . وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن شنبه قال : حدّثنا ( الفرمي ) قال : حدّثني مالك بن سليمان قال : حدّثنا بقية عن عمر بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة قال : لمّا أنزل الله سبحانه على رسوله : " * ( لمن شاء منكم أن يستقيم ) * ) قالوا : الأمر إلينا إن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم فأنزل الله سبحانه وتعالى : " * ( وما تشاؤون إلاّ أن يشاء الله رب العالمين ) * ) . وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا محمد بن عمر بن مهران قال : حدّثنا أبو مسلم الكنجي قال : حدّثنا جعفر بن جبير بن فرقد قال : سمعت رجلا سأل الحسن عن قول الله سبحانه وتعالى " * ( وما تشاؤون إلاّ أن يشاء الله رب العالمين ) * ) فقال الحسن : والله ما شاءت العرب الإسلام حتى شاء الله لها . وأخبرني الحسن قال : حدّثنا أحمد بن علي بن الحسين قال : حدّثنا علي بن أحمد بن بسطام قال : حدّثنا إبراهيم بن الحجاج الشامي قال : حدّثنا حماد بن سلمة قال : حدّثنا أبو سنان عن وهب بن منبّه قال : الكتب التي أنزلها الله سبحانه على الأنبياء بضع وتسعون كتاباً قرأت منها بضعاً وثمانين كتاباً فوجدت فيها ( من جعل لنفسه شيئاً من المشيئة فقد كفر ) . قال الواسطي : أعجزك في جميع أوصافك فلا تشاء إلاّ مشيئته ولا تعمل إلاّ بقوته ولا تطيع إلاّ بفضله ولا تعصي . إلاّ بخذلانه فماذا يبقى لك وماذا تفتخر من أفعالك وليس من فعلك شيء ؟ .